(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ( [الحجرات:11]
والإمام البخاري رحمة الله تعالى في كتاب النكاح استنبط من قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ( [الفرقان:54] فقد استنبط من هذه الآية التي ربما لا يوفق لها إلا النادر، استنبط أن الكفاءة في الدين. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:(( يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه ) ).
وقال الصنعاني رحمة الله تعالى في كتابه (( سبل السلام ) ): اللهم إنا نبرأ إليك من شرط رَبّاهُ الهوى وَوَلدهُ الجهل والكبرباء، شرط ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولقد حرمت الفاطميات في يمننا ما أحل الله لهن بدون دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم ذكر حديث فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية التي قال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أنكحي أسامة ) )وأسامة بن زيد (مولى من الموالي ليس قرشيًّا، وذكر أيضًا حديث(( يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه ) ).
وقبله المقبلي أيضًا في (العلم الشامخ) يقول: إن امرأة من اللحية بتهامة قدم رجل غريب فقالت له: أنت هاشمي وقل؟ - أي قل إنك هاشمي من أجل أن تتزوح به _ فقال: لا أنتسب إلى غير نسبي فرفعت يديها وقالت: اللهم إنا نشكو إليك المؤيد أو عليك بالمؤيد، فهي ترى أن المؤيد أول من قال بهذه المسألة. والهادي رحمه الله تعالى زوج بناته بالطبريين، وقد ذكرت جملة من هذا في (رياض الجنة في الرد على أعداء السنة) ذكرت جملة من الهاشميات اللاتي تزوجن بغير هاشمي.