جواب: إن كانت محاضرات للنساء فأمر طيب، وإن كانت تسمع من خارج فالله سبحانه وتعالى يقول (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ( [الاحزاب:32] ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في صحيح مسلم من حديث جابر رأى امرأة فدخل إلى أهله فقضى حاجته منها، ثم قال:(( إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله فإنما معها مثل الذي معها ) )أو بهذا المعنى.
ونحن مأمورون بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( [الحشر:7] فهل كان هذا يُفعل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( [الأحزاب:21] ، أما أن نقلد أعداء الإسلام ونقلد الضائعين المائعين، وبعد المحاضرات الطنانة آخره خراب في خراب، لا ذا ولا ذاك، لا حفظت المسكينة على نفسها دينها، ولا اُستفيد منها، لأن البركة من الله سبحانه وتعالى، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:(( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده ) ).