فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 300

…فذهبت إلى الأمير في مكتبه و قلت له: السلام عليكم فقالك و عليكم السلام اجلس, و أشار إلى كرسي فجلست و بقينا ساكتين ثم قال: أيها الأستاذ أنت قلت في المسجد أمام الناس: إني جاهل و أنت صادق و لكن لو قلت ذلك و صفحت عنك لسقطت في أعين الناس و لم يبقى لي عندهم احترام فقلت له: ماذا تريد بهذا الكلام. لعلك تريد إظهار الندم و فتح باب الصلح؟ فقال: نعم فقلت له: لي شرط واحد إن أنت قبلته سامحتك في الدنيا و الآخرة و إن لم تقبله فردني إلى السجن. و قبل ذلك قلت له: لماذا كنت قبل أن أجيء إلى بلدك كلما رأيتني في تطوان أسرعت إلى السلام علي ببشاشة و تودد و لما جئت إلى بلدك لم تسلم علي و لا مرة واحدة و لا ضيفتني؟ فقال لي: لم أستطع ذلك معناه أنه يخاف من الإسبانيين ثم قلت له: و هذا هو الشرط أن تقف في المسجد الجامع قبيل أن يرقى الخطيب على المنبر و تقول: أيها الناس اشهدوا علي أني كنت ظالما حين أسكت الدكتور محمد تقي الدين الهلالي يوم الجمعة الماضي, و إني أشهدكم أني تبت إلى الله و إنني ألتزم نصرة سنة النبي قولا و عملا حتى ألقى الله,فقال لي: دعني أفكر في هذا الأمر فقلت: إذا أرجع إلى السجن حتى تفكرز و كان الشرطي عند الباب فذهبت معه إلى السجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت