فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 656

أسير الصّغار، وطليق الهزيمة.

ووجدت رسالة لأبي العبّاس عبيد الله بن دينار على ما قدّمت القول فيه وأنا أرويها على وجهها لأنها مفيدة، رواها لي المنصوريّ [1] القاضي بأرّجان.

أولها: «إن في الشكر، وإن قل، وفاء بحق النّعمة وإن جلّ، بل أقول: إن الشاكر للنعمة، وإن أطنب وأسهب، لا يلحق شأو المبتديء بها، ولا يخرج بأقصى سعيه من أداء حقّه فيها لأن نعمته صارت سببا لشكره، وداعية لذكره، فلها فضل سبقها وموقعها وفضلها، فإن الشّكر من أجلها، وإنها حيث حلّت عائدة بثناء جميل، وثواب جزيل ولا خلاف بين الحكماء أن الجالب خير من المجلوب [2] ، والفاعل خير من المفعول.

ومن لي بشكرك وأنت الذي لمّا قصدتك بالرغبة بلغت [3]

بي ماوراء المحبة، وناديتك فأجبت من قريب، ولذت بك فأنزلت بالبرّ والترحيب، فلممت مني شعثا، ورعيت لي سببا لولا

(1) ورد ذكره في الصداقة 37.

(2) في الأصل: «الحالب المحلوب» بالحاء المهملة.

(3) في الأصل: «بلغت لي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت