فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 68

ومن ذلك ما قاله النبي ميخا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفصل الرابع من كتابه في آخر الزمان تقوم أمة مرحومة وتختار الجبل المبارك ليعبدوا الله الإله الواحد ولا يشركوا به شيئا. وهذا هو جبل عرفات بلا شك والأمة المرحومة هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم والاجتماع بالجبل المبارك هو اجتماع كل الحجيج بعرفات وإتيانهم إليه من جميع الأقاليم.

ومن ذلك ما قاله النبي إيشعيا في الفصل الثامن والأربعين من كتابه إن الرب يبعث في آخر الزمان عبده الذي اصطفاه لنفسه يبعث له الروح الأمين يعلمه دينه وهو يعلم الناس كما علمه الروح الأمين ويحكم بين الناس بالحق ويمشي بينهم بالعدل وهو نور يخرجهم من الظلمات التي كانوا فيها وعليها رقود عرفتكم ما عرفني الرب سبحانه وتعالى قبل أن يكون. وهذه رحمكم الله صفات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واضحة مبينة لأنه هو الذي بعثه في آخر الزمان بعد أن اصطفاه لنفسه وجعله حبيبه وخليله من خلقه وبعث له الروح الأمين جبريل عليه السلام يعلمه دينه وهو وحي القرآن والسنة وشرائع دين الإسلام وقد بلغ صلى الله عليه وسلم كل ما أمر بتبليغه وهو معنى قول هذا النبي وهو يعلم الناس ما علمه الروح الأمين عليه السلام. وكان يحكم بين الناس بالحق ويمشي بينهم بالعدل فإن كل ما أمر به ونهى عنه أجمع أهل العقول على عدله وصوابه في المأمورات والمنهيات، وما أنكره من أنكره وكفر به من كفر به إلا عنادا أو مكابرة للعيان وتخبطا في حبال الشيطان بمحتوم الخذلان. والنور الذي أخرج به الناس من ظلماتهم هو القرآن الذي أنزله الله تعالى عليه وكلام هذا النبي إيشعيا بين من أبين الأدلة وأوضح البراهين على ثبوت نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت