فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 68

الباب السابع فيما نسبوه لعيسى من الكذب وهم الكاذبون لعنهم الله وعيسى قد برأه الله من جميع أقوالهم واعتقادهم

فمن ذلك ما قاله لوقا في الفصل الثاني والعشرين من إنجيله أن عيسى عليه السلام قال للحواريين الشيطان أراد فساد يقينكم ثم قال لبيتروا منهم أنا رغبت من أبي أن لا يجعل للشيطان سبيلا على فساد يقينك ثم إن بيتروا هذا كفر بعيسى وارتد عن دينه بعد أيام قليلة من إخبار عيسى وأن تلاميذ عيسى لم يكفر أحد منهم إلا بيتروا هذا، فانظروا رحمكم الله إلى تناقض هؤلاء المخاذيل فيما ينقلونه عن رجل اعتقدوا أنه نبي معصوم ومع ذلك أنه إله وابن إله فكيف يخبر عن شخص واحد من تلاميذه أنه سأل الله له أن لا يجعل للشيطان سبيلا على فساد يقينه ثم يقولون إن التلميذ الذي خصه بهذا الدعاء هو الذي كفر وارتد وأفسد الشيطان دينه ويقينه من دون جميع التلاميذ؟ وهل يكاد أحد يجهل هذا التناقض مع الكفر في تجويز الكفر على الأنبياء ووقوع الخلف في إخبارهم وهذا كله من صريح أكاذيبهم على عيسى، ووالله ما قال شيئا من هذه الأضاليل فنعوذ بالله من الخذلان.

ومن ذلك ما قاله يوحنا في الفصل الخامس من إنجيله إن المسيح قال لليهوج حقا أقول لكن إن الابن لا يقدر أن يعمل ويصنع إلا ما رأى أباه يصنعه. ومن المعلوم بالقطع أن المسيح أكل وشرب وخرج منه ما ينشأ عن الفضلات القبيحة وما رأى أباه يصنع من ذلك شيئا لأنه قدوس صمد لا إله إلا هو، وعيسى لم يقل شيئا من هذا ولكن كذب عليه اللعين يوحنا وحده لأن أصحابه الثلاثة لم يقولوا منه شيئا البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت