فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 68

فيقال لهم لأي شيء تصنعون هذا ولم يأمركم به عيسى ولا هو منصوص في شيء من أناجيلكم ولا تجدون في كتبكم أن مريم أم عيسى والحواريين وتلاميذ عيسى ما أقروا بذنب قط لعيسى الذي زعمتم أنه الله وابن الله وهو أقرب على قولكم لمغفرة الذنوب من جيمع القسيسين؟ ثم إن القسيس لا شك عندكم في أنه بشر مثلكم وربما تكون له ذنوب أكثر من ذنوبكم لا سيما في تكفير ما لم يرائيه وإضلالكم فمن هو الذي يغفر له ذنوبه؟ ولكنكم أنتم قوم عمي وقسيسكم أشد عمى منكم والأعمى إذا قاد أعمى وقعا في الهلاك وكذلك تقعون مع قسيسكم في نار جهنم خالدين فيها لأن المغفرة لذنوبكم مع كفركم وإشراككم قد قطع الله وصلكم منها بقوله الصادق في كتابه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك من يشاء. فإذا كانت مغفرته لكم محالا بخبره الصادق فمغفرة القسيس أشد لكم من المحال وأقرب لسخرية الشيطان وجنوده منكم واستهزائه بكم. ومن يغفر الذنوب إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الباب الرابع في عقيدة شريعتهم لعنهم الله

وجميع النصارى متمسكون بها إلى يوم القيامة ولا يتركها إلا قليل منهم وكلها كفر ومحال ينقض بعضها بعضا وكان الذي ألفها لهم رجل من أقدم كفارهم يقال لهم بيطر الصفا من أهل مدينة رومة لعنة الله عليه. وهذا نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت