فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 68

وفي أول أيامه السعيدة غزا أسطوله مدينة طرقوبة بجزيرة صقلية فاستولى عليها عنوة وهدم سورها وأتى منها بالمغانم الكبيرة والسبي الكثير. وأما فتوحات بلاد إفريقية ومحوه الآثار المتواترة وأهل الفتن بها بعد المائتين من السنين فأمر عجيب لا يكاد يسعه مكتوب كمدينة طرابلس وقابس وحما وقفصة وتوزت ونفتة ويشكره وقسطينة وبجاية ثم تخطى إلى بلاد الصحراء مثل تعزة وأوجلة ودرج وغداس وجياد وأوغات وتوات حتى أزال الله بعزه كل جبار عنيد من العرب والعجم. وقد كانت عرب إفريقية قبله متغلبة بالاختيار على ملوكها ويحاصرون المدائن ويشاركون أهل السلطنة في مجابيها قهرا ولهم مع الملوك أخبار معلومة حتى قهرهم الله جلت قدرته بهذا السلطان المؤيد فصار يقودهم معه أجنادا في أغراض أسفاره شرقا وغربا بعد أن أباد كثرة أعيانهم ورؤس مشايخهم وصار يبعث قواده نجوع العرب لاستيفاء زكوات مواشيهم وهم صاغرون وتحت السمع والطاعة مذعنون زاده الله من فضله وأمده بنصره.

الفصل الثالث في الرد على النصارى دمرهم الله

ونريد أن نرد عليهم بنص أناجيلهم وما قاله الأربعة الذين كتبوا الأربعة أناجيل ويوكد ثبوت نبوة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما أتت به الأنبياء المتقدمون من ثبوت نبوته في كتبهم التي هي موجودة بأيدي النصارى وهذا الفصل يشتمل على تسعة أبواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت