31 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّا وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(إذا دنا من أهله)
قال الرافعي: يجوز أن يريد المجامعة، ويجوز أن يريد مطلق الدنو، والحكم لا يختلف.
(المَذْيُ) بسكون الذال المعجمة: ما يخرج عند الملاعبة أو التَّذَكُّرِ.
(فلينضح فرجه)
قال الرافعي: حمله بعضهم على الرش، ونحن نحمله على الغسل. [1]
قال: وفيه إيقاع اسم الفرج على الذكر.
(وليتوضأ وضوءه للصلاة)
قال الرافعي: يقطع احتمال حمل التوضي على الوضآءة الحاصلة بغسل الفرج، فإن غسل العضو الواحد قد يسمى وضوءًا، كما ورد أن [2] (( الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ) )، [3] والمراد غسل اليد.
(1) وقد وردت في رواية ابن المنذر أخرجها في الأوسط (1/ 133 / 20) عن الشافعي وابن وهب قالا: أنا مالك به مثله: (( فليغسل فرجه ) ). وهي في الموطأ من رواية ابن بكير والقعنبي وابن وهب وسائرهم. قال ابن عبد البر: وهذا هو الصحيح. وانظر: الاستذكار (1/ 239) ، ومشارق الأنوار (2/ 16) ، والنهاية (5/ 69) ، ولسان العرب (2/ 618) مادة نضح.
(2) ساقطة من م.
(3) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 205 / 310) عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، متصلًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم ويصح البصر ) ). قال الذهبي: إسناد مظلم. وقال الصغاني: موضوع. انظر: ميزان الاعتدال (6/ 538) ، وكشف الخفاء (2/ 448) .