28 -حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: شُكِيَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: لا يَنْفَتِلُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل)
قال الرافعي: هكذا رواه الأكثرون، أي: شُكي حال الرجل الذي يخيل إليه الشيء في الصلاة. وبعضهم روى: (شكى) ، كأنه جعله من فِعْلِ الرجلِ يخيل إليه الشيء أي: الذي يوجب الحدث.
(لا ينفتلُ) يجوز أن يقرأ بالرفع على الخبر، وأن يجزم [1] على النهي، وانفتل أي: مال وذهب، وهو قريب المعنى من الانقلاب.
م ل4 / ب
(أو يجد ريحًا)
قال الرافعي: يجوز أن يحمل على / الريح الخارجة، أي: يحس بخروجها.
قال: لكن [2] الظاهر أنه لم يرد ذلك، وإنما المراد الرائحة؛ لوجهين:
أحدهما: أنه ورد في بعض الروايات: (( حتى يسمع صوتًا بأذنه، أو يجد ريحًا بأنفه ) ). [3]
والثاني: أن في حديث أبي هريرة: (( إذا كان أحدكم في المسجد فوجد ريحًا بين إِلْيَتَيْهِ فلا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ). [4]
وهذا إذا جُوِّزَ [5] أن تكون الريح التي يجدها؛ لاحتكاك إحدى الصفحتين بالأخرى، أو لانعطافٍ يتفق في هَيْئآت الجلوس والاتكاء.
(1) في م: (ويجزم) .
(2) ساقطة من م.
(3) أخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق (1/ 140 / 533) ، (2/ 304 / 3463) ، وعنه أحمد (3/ 37) عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (( إذا شبه على أحدكم الشيطان وهو في صلاته فقال: أحدثت. فليقل في نفسه: كذبت. حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه، وإذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص؟ فليسجد سجدتين، وهو جالس ) )، وصححه ابن خزيمة (1/ 19 / 29) ، وابن حبان (6/ 389 / 2666) .
(4) أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من الريح (1/ 109 / 75) وقال: حديث حسن صحيح.
(5) في م: (جو) ، وهو تصحيف.