14 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: (( كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ) ).
15 -أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَاكَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
= قال: وأما الحديث في النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة، فمنهم من لم يصححه مرفوعًا، وقال: إنه موقوف. [1]
ومنهم من قال: الأحاديث الدالة على الجواز أصح إسنادًا وأشهر، فالأخذ بها أولى، وربما حمل النهي على الماء الذي استعملته في أعضائها. [2]
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب النهي عن ذلك (1/ 21 / 82) بنحوه، والنسائي في المياه، باب النهي عن فضل وضوء المرأة (1/ 179 / 343) واللفظ له، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة (1/ 93 / 64) بنحوه، وابن ماجة في الطهارة، باب النهي عن فضل وضوء المرأة (1/ 132 / 373) بمثله عن الحكم بن عمرو الغفاري وهو الأقرع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال ابن ماجة: صحيح. ورواه الدارقطني (1/ 53) موقوفًا من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضًا (1/ 117) عن عبد الله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها. وقال البخاري: ليس بصحيح وحديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ. وقال الدارقطني: وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب. انظر: علل الترمذي (ص40) ، والسنن الكبرى، البيهقي (1/ 192) .
(2) انظر: فتح الباري (1/ 299) .