الصفحة 848 من 886

1797 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: يَا عَائِشَةَ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَاتِي النِّسَاءَ وَلا يَاتِيهِنَّ أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالآخَرُ عِنْدَ رَاسِي، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَاسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(أن الله أفتاني [1] في أمر استفتيته فيه)

قال الرافعي: أي: أجابني عن سؤال سألته والاستفتاء: السؤال، قال تعالى: چژچ [2] أي: سلهم. [3]

(يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن)

قلت: أحسن ما قيل في معناه: أنه يريد أن يأتيهن فلا يستطيع من الضعف، وليس معناه: أنه يظن أنه فَعَل ما لم يفعل، وهذا ما اختاره القاضي عياض فقال: أي: يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فإذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك. [4]

(1) في ر: (استفتاني) ، وهو تصحيف، والتصويب من المسند (2/ 2025 - تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب)

(2) انظر: جزء من الآية 11، و149: سورة الصافات.

(3) انظر: مشارق الأنوار (2/ 146) مادة فتى.

(4) قال القاضي عياض: وقد جاءت روايات هذا الحديث مبينة أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه لا على عقله وقلبه واعتقاده، ويكون معنى قوله في الحديث: حتى يظن أنه يأتى أهله ولايأتيهن، ويروى: يخيل إليه. أى: يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فاذا دنى منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك، كما يعترى المسحور، وكل ما جاء في الروايات: من أنه يخيل إليه فعل شيء لم يفعله ونحوه، فمحمول على التخيل بالبصر لالخلل تطرق إلى العقل، وليس في ذلك ما يدخل لبسًا على الرسالة ولاطعنًا لأهل الضلالة، والله أعلم. انظر: شرح صحيح مسلم، النووي (14/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت