1793 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلأَ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(( من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة ) )) اتفق الأئمة على أن [1] إيراد هذا الحديث بهذا الإسناد وهذا اللفظ خطأ من الربيع، وذلك لأن هذا الباب لم يسمعه الربيع من الشافعي، ولذلك يقول فيه: قال الشافعي، ولا يقول: أخبرنا الشافعي.
ر ل95 / أ
م ل52 / ب
قال الرافعي: اللفظ المسوق في الكتاب لم يثبته أئمة الحديث بالإسناد المذكور فيه، بل قالوا: الصحيح بالإسناد المذكور: (( لا يمنع فضل الماء ليمنع [2] به الكلأ ) )، وكذلك رواه البخاري ومسلم من طريق مالك وغيره، [3] قالوا: وإنما يروى / اللفظ المسوق في الكتاب من رواية عمرو [4] بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ومن حديث أبي هريرة بسند ضعيف، ومن حديث / الحسن مرسلًا.
قال البيهقي: وقد رواه الزعفراني في القديم والمزني وحرملة [5] عن الشافعي على الصحة، والربيع نقل ما رواه عن كتاب إحياء الموات، ولم يقرأ ذلك الكتاب على الشافعي ولا سمع منه، وكان الكاتب غلط ولو قريءَ عليه لغيَّره. انتهى ما أورده الرافعي، [6] وذكر ابن الأثير مثله، وزاد =
(1) ساقطة من م.
(2) في ر: (يليمنع) ، وهو تصحيف.
(3) أخرجه البخاري في المساقاة، باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع فضل الماء (2/ 830 / 2226) ، ومسلم في المساقاة، باب تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل (3/ 1198 / 1566) عن مالك والليث عن أبي الزناد به مثله.
(4) في م: (عمر) ، وهو تحريف.
(5) في م: (وحرملوه) .
(6) زاد البيهقي وقال: ويحتمل أن يكون الشافعي رحمه الله كتب إسناد حديث مالك بلفظه المعروف، ثم أردفه بهذا المتن لما فيه من الزيادة عن غير مالك، فسقط متن الإسناد الأول وإسناد المتن الثاني مركبًا على الإسناد الأول، والله أعلم. انظر: بيان من أخطأ على الشافعي (1/ 244 - 248) .