أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:) في سنن أبي داود: أنه سئل عن الماء، وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال: (((إذا [1] كان الماء قُلتين) . [2]
قال الرافعي: القُلة: إناءٌ للعرب كالجرة الكبيرة. وعن عاصم بن المنذر: أن القلال: الجوابي [3] العظام. قال: وقلال هجر: قلال كبار كانت معروفة عند العرب، [4] ولها ذكر في حديث المعراج. [5]
(1) في م: (إن) ، وهو تصحيف، والتصويب من ر، وسنن أبي داود (1/ 17) .
(2) أخرجه أبي داود في الطهارة، باب ما ينجس الماء (1/ 17 / 63) ، والنسائي في الطهارة، باب التوقيت في الماء (1/ 46 / 52) ، وفي المياه، باب التوقيت في الماء (1/ 175 / 328) ، وابن ماجة في الطهارة وسننها، باب مقدار الماء الذي لا ينجس (1/ 172 / 517) ، وفيه: (( سئل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض وما ينوبه من الدواب والسباع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ) )، والترمذي في الطهارة (1/ 97 / 67) مطولًا كلهم عن ابن عمر. قال يحيى بن معين: إسناده جيد. انظر:. تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، ابن الملقن (1/ 23) .
(3) في ر: (الخوابي) ، وهو تحريف.
(4) الجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل، والجابية: الحوض الضخم، والجمع: الجوابي. والقُلة: الحب العظيم، وقيل: الجرة العظيمة. وقيل: الجرة عامة. وقيل: الكوز الصغير. والجمع قُلَل وقِلال، وهي معروفة بالحجاز، وسميت قلة؛ لأنها تُقل أي: تُرفع إذا مُلئت وتُحمل، مثل قِلال هَجَر، وهَجَر بفتح الهاء والجيم، ويروى والهجر بالألف واللام: قرية قريبة من المدينة، وكانت تعمل بها القلال. وقيل: هي التي بالبحرين. قال ابن حجر: وهو الحق. قال ابن جريج: ورأيت قلال هجر، فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا. أخرجه الشافعي في الأم (1/ 4) ، وانظر: النهاية في غريب الأثر (4/ 104) ، ولسان العرب (11/ 565) مادة قلل، (14/ 129 - 130) مادة جبي، ومعجم البلدان (1/ 347) ، (5/ 393) ، وعمدة القاري (17/ 36) ، وتلخيص الحبير (1/ 35)
(5) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب المعراج (3/ 1411 / 3674) عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة مرفوعًا مطولًا، وفيه: (( ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة. قال: هذه سدرة المنتهى ) )، ومسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات (1/ 146 / 162) عن أنس بن مالك مرفوعًا مطولًا، وفيه: (( ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال ) ).