الصفحة 61 من 886

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

وأجيب عن الأول: بأن الحافظ الماهر قد تعتريه [1] ريبة [2] فيتورع [3] ولا يجزم احتياطًا، وقد فعل مثله سائر الأئمة؛ مالك وغيره. وعن الثاني: بأنه لم يبهم ذكر الراوي إلا في حديث معروف عند أهل الحديث براوٍ [4] معلوم الاسم والعدالة، فلا يضره ترك تسمية الشيخ.

قال: ولك أن تقول: المحتاج إلى الوضوء إذا قال له من يعرفه بالعدالة: هذا الماء نجس بسبب كذا، يلزمه قبول قوله، وترك ذلك الماء. ولو قال - وهو أهل التعديل: أخبرني عدل أن هذا الماء نجس بسبب كذا، ولم يسم ذلك العدل، فيشبه أن يكون الحكم كذلك. وإذا جاز الاعتماد على قول العدل في الإخبار عن عدل غير مسمىً هناك فكذلك هنا. [5] ويؤيِّده: [6] أن الحديث الذي يروى عن رجل من الصحابة يحتج به غير معدود من المراسيل، وإن لم يكن الصحابي [7] مسمى، وذلك للعلم بعدالتهم جميعًا. قال: فهذا أصل يُحتاج إلى معرفته في هذا الكتاب.

م ل2 / أ

قال: و (الثقة) في هذا الحديث حمله الحفاظ على أبي أسامة [8] وذكر بعضهم / أن في بعض كتب الشافعي ما يدل على أنه رواه عن بعض أصحابه، عن أبي أسامة؛ وهو: حماد بن أسامة الليثي الكوفي. انتهى كلام الرافعي رحمه الله. [9]

(1) اعتراه وعراه كلاهما بمعنىً، أي: غَشِيَهُ طالبًا مَعْرُوفَهُ، إذا أتيت رجلًا تطلب منه حاجة قُلتَ: عروته وعررته واعتريته واعتررته. وفلان تعروه الأضياف وتعتريه؛ أي: تغشاه. انظر: لسان العرب (15/ 44) مادة عرا.

(2) الرَّيبة: الشك والظنة والتهمة والرِّيبة؛ بالكسر، والجمع رِيَب. انظر: لسان العرب (1/ 441 - 442) مادة ريب

(3) الورع في الأصل: الكف عن المحارم والتحرج منه، يقال: وَرِعَ الرجل يَرِعُ بالكسر فيهما، ورعًا ورعة فهو ورع، وتورع من كذا، ثم استعير للكف عن المباح والحلال. انظر: النهاية (5/ 173) مادة ورع.

(4) في م: (براوي) .

(5) (فكذلك هنا) ساقطة من م.

(6) في م: (ويؤيد) .

(7) في م: (تكن الصحابة) ، وهو تصحيف.

(8) هو: حماد بن أسامة القرشي؛ مولاهم، الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين. (ع) . انظر: التقريب (ص177)

(9) (رحمه الله) ساقطة من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت