ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
= يريد به إبراهيم بن أبي يحيى [1] .
قال الرافعي: والتحقيق عند حفاظ الأصحاب أن مراده لا ينحصر في هؤلاء المذكورين، وربما قال: أخبرني الثقة وأراد به إسماعيل ابن عُلَيَّة [2] ، وربما أراد أبا معاوية، [3] وقد يطلق اللفظ ولا يريد معينًا؛ وذلك لأنه حين صنف الكتب لم يكن معه أكثر أصوله، فربما شك فيمن حدثه وهو لا يشك في عدالته، فيقتصر على قوله: أنا الثقة. [4]
قال: وقد عيب إبهام الشيخ على الشافعي من وجهين:
ر ل2 / ب
أحدهما: أنه يشعر بسوء الحفظ.
والثاني: أنه ضرب من الإرسال، / والمراسيل [5] ليست بحجة عنده. [6]
(1) هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، متروك، من السابعة، مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقيل: إحدى وتسعين. (ق) . انظر: التقريب (ص93) ، وأول قول الربيع أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة (1/ 37) ، وأخرجه كاملًا ابن الصلاح في وصل البلاغات الأربعة في الموطأ (ص13) ، وزاد: وإذا قال: بعض الناس يريد به أهل العراق، وإذا قال: بعض أصحابنا يريد به أهل الحجاز.
(2) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي؛ مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وثمانين. (ع) . انظر: التقريب (ص105) .
(3) هو: أبو معاوية الضرير؛ محمد بن خازم - بمعجمتين - الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء. (ع) . انظر: التقريب (ص475) .
(4) انظر: وصل البلاغات الأربعة في الموطأ (ص13) .
(5) المرسل هو: ما انقطع إسناده؛ بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: فتح المغيث (1/ 134 - 135) ، والكفاية في علم الرواية (ص21) .
(6) تعميم القول بأن المراسيل ليست بحجة عند الشافعي فيه نظر، والصواب التفصيل. انظر: الرسالة، الشافعي (ص461 - 470) ، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل، العلائي (ص86، 94) .