فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 47

وقال عز وجل محتجا على من أنكر البعث والإعادة: { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ } [يس:77 ـ80] .

ومثال ذلك في آيات كثيرة ، وفي هذا وجوب النظر وصحته ، والله أعلم . [9]

باب

الكلام في إبطال

التقليد من العالم للعالم

ومذهب مالك ت رحمه الله ـ إبطال التقليد من العالم للعالم ، وهو قول جماعة من الفقهاء ، وأجازه بعضهم . [10]

والدليل على منعه: أنه إذا ثبت النظر ، ووجب الرجوع إلى الاستدلالات ، ففيه فساد تقليد من لا يعلم حقيقة قوله ، ووجب الرجوع إلى الأصول وما أودع فيها من المعاني التي تدل على الفروع وهي: الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، قال الله تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [ النساء:59] ، يريد إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلم يردهم عند التنازع إلى غير ذلك .

ويدل على إبطال التقليد من غير حجة ما قال الله تعالى حكاية [11] عن قوم على طريق الذم لهم والإنكار عليهم { إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ } [الزخرف: 23 ـ 24] .

وقال عز وجل: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ } [البقرة: 170] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت