مراجع ترجمته، ويسميها هو ـ أحيانا ـ بشرح الخلاصة الألفية في علم العربية (1) ، كما يذكره بعض من ترجم له بشرح الألفية لابن مالك، تعبيرا عن مضمونها (2) على عادة كتاب التراجم.
(1) ديوان ابن الوردي 103، وانظر 141.
(2) البدر الطالع في علماء القرن السابع 1/ 514 وهدية العارفين 1/ 789 وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 2/ 226.
القسم الثاني
ترجمة ابن مالك
حياته:
من حق مؤلف الخلاصة، المشهورة بألفية ابن مالك ـ التي أقوم بتحقيق أحد شروحها ـ أن أترجم لحياته بالتفصيل، إلا أن ابن مالك رحمه الله ترجم له الكثير، ممن كتب عنه، أو نشر مؤلفاته، لذا رأيت الاكتفاء بالترجمة له مختصرا.
نسبه ومولده:
هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّاني الأندلسي، أظهر الأقوال أنه ولد سنة 600 هفي (جيّان) بالأندلس، وتعلم هناك كأترابه، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم القراءات، وتلقى النحو، ولم يعرف شيء عن أسرته، رحل من الأندلس حاجا، ثم استوطن الشام، وفيها أكمل تعليمه، وتوفي بدمشق على أقوال أرجحها 672 ه.
ورثاه كثير من علماء عصره، رحمه الله رحمة واسعة جزاء ما خدم لغة القرآن الكريم والحديث الشريف.
مؤلفاته:
أوقف ابن مالك حياته على تعلم العربية وتعليمها، والتصنيف فيها، حتى فاق من سبقه، وأتعب من لحقه، مع ما تتميز به
مؤلفاته من سهولة اللفظ، وحسن المأخذ، وجمال الأسلوب، يستوي في ذلك منظومه ومنثوره، فانصرف الناس إليها دراسة وتدريسا وشرحا، وكما كان في النحو والصرف إماما، كان كذلك في اللغة وعلم القراءات والحديث، بلغت مؤلفاته الخمسين (1) ، منها
1 ـ الكافية الشافية في (2757) بيتا من الرجز.
2 ـ شرح الكافية الشافية، مطبوع في خمسة مجلدات عام 1402 ه، بتحقيق د. عبد المنعم أحمد هريدي.