3 ـ وقال في (أفعال المقاربة) : «وجاؤوا لكاد بمضارع كقوله
(1) قال في اللسان (زكو) 1849: «والزكا، مقصور: الشفع من العدد» .
(2) شرح الألفية لابن الناظم: 12 ـ 13.
(3) المعرب والمبني: 114.
(4) شرح ابن الناظم 14 ـ 17.
تعالى: (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) وربّما جيء لها باسم فاعل أيضا على ندور، قال كثيّر:
وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد ...
أموت أسى يوم الزّحام وإنّني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد
والعائد: اللحوح.
ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية، ولا ابنه في شرحه (1) ».
حيث وقف ابن الناظم في الشرح عند ألفاظ منظومة والده، قال بعد بيت الخلاصة
واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد، لا غير، وزادوا موشكا
«جميع أفعال المقاربة لا تتصرف، ولا يستعمل منها غير مثال الماضي إلا (كاد وأوشك) أما (كاد) فجاؤوا لها بمضارع لا غير، نحو: (يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) (2) » .
3 ـ وقال في (إنّ وأخواتها) : «وممّا لم يحكه الشيخ ولا ابنه أنه قد تفتح همزتها مع اللام، قال قطرب: سمعنا فتح الهمزة في قوله:
ألم تكن حلفت بالله العليّ ... أنّ مطاياك لمن خير المطيّ
(1) أفعال المقاربة: 208.
(2) ابن الناظم: 60.
قال: وقال بعضهم: إذا أنّي لبه. ففتح (1) ».
ولم أجد في شرح ابن الناظم للألفية ما يشير إلى أنّ همزة (إنّ) تفتح مع اللام المعلّقة للفعل (2) .
4 ـ وقوله في (المستثنى) : «وقد يجعل المستثنى المتأخر مبتدأ، إمّا مذكور الخبر كقوله صلى الله عليه وسلم: ما للشياطين من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلّا المتزوجون، أولئك المتطهرون المبرؤون من الخنا. وإما مقدر الخبر كقراءة بعض السلف: فشربوا منه إلا قليلا منهم أي: لم يشرب، ومثله:
وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغيّر إلّا النّؤي والوتد