الصفحة 99 من 138

2 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صبر على أوار [77] المدينة وحرّها كنت له شفيعا شهيدا» [78] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل، فإنه من مات بها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» [79] .

وعن عبد الله بن الطّفيل قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وثب على أصحابه وباء شديد، حتى أهمدتهم الحمّى فما كان يصلّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا اليسير منهم، فدعا لهم وقال: «اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت مكة واجعل ما كان بها من وباء بخمّ» [80] . وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة وأشدّ وصححها وبارك لنا في صاعها [81] ومدّها [82] وانقل حمّاها إلى الجحفة [83] » .

(77) الأوار: حر النار والشمس، واللهب، والدخان، والعطش، الجمع: أور.

(78) أخرجه مسلم في الحديث رقم (843481) في كتاب الحج، وأخرجه أحمد في المسند (3/ 49) .

(79) مشكاة المصابيح للتبريزي (2750) وكنز العمال (34840) والمغني عن حمل الأسفار للعراقي (245) وتاريخ أصبهان لأبي نعيم (2/ 103) .

(80) أخرجه أحمد في المسند 5/ 309و 6/ 65، والبيهقي في دلائل النبوة: 2/ 569، والمنذري في الترغيب والترهيب: 2/ 225، وابن حجر في فتح الباري: 11/ 179.

(81) الصّاع: مكيال تكال به الحبوب ونحوها وهو عند الفلاح الشامي نصف المد أي يعادل 9 لترات.

(82) المد: مكيال قديم تكال له الحبوب والزيتون تعادل سعته 18لترا أو ما يزن 18كيلو غراما من الحنطة المتوسطة الحجم، الجمع: أمداد.

(83) الجحفة: قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة، كان اسمها مهيعة بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين غدير خم ميلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت