2 -وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن بيوت السّقيا: «اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيّك ورسولك دعاك لأهل مكة، وإن محمدا عبدك ونبيك ورسولك يدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم أن تبارك في صاعهم ومدّهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء بخم، اللهم إني قد حرّمت ما بين لا بثيها كما حرّم إبراهيم خليلك» [84] .
وحرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم شجر المدينة بريدا في بريد [85] من كل ناحية، ورخّص في الهش [86] وفي متاع الناضح [87] ، ونهى عن الخبط [88] وأن يعضد [89] ويهصر [90] .
وكان أول من زرع بالمدينة واتخذ بها النخل وعمّر بها الدور
(84) أخرجه أحمد في المسند (1/ 183و 2/ 330) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 171) والسيوطي في الدر المنثور (1/ 121) ، والمنذري في الترغيب والترهيب (2/ 227) والسيوطي في جمع الجوامع (9803) وابن السني في عمل اليوم والليلة (274) والطحاوي في مشكل الآثار (294) والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 287) والحميدي في المسند (223) والترمذي في الشمائل (102) .
(85) بريد في بريد: المسافة بين كل منزلين من منازل الطريق، وهي أميال اختلف في عددها.
(86) الهش: السريع الكسر من العيدان ونحوها.
(87) الناضح: الدابة يستقى عليها، وهي ناضحة، الجمع: نواضح.
(88) الخبط: الضرب على غير نظام أو غير استواء.
(89) يعضد: مصدر: عضد: أعان ونصر. وقال تعالى في سورة الكهف الآية 51: {وَمََا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} .
(90) يهصر: يعطف.