[يثرب] : قال الله تعالى: {وَإِذْ قََالَتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ يََا أَهْلَ يَثْرِبَ لََا مُقََامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنََا عَوْرَةٌ وَمََا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلََّا فِرََارًا} [67] .
* يثرب: قال أبو القاسم الزجاجي: يثرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم سميت بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّاها طيبة وطابة كراهية للتثريب، وسميت مدينة الرسول لنزوله بها.
قال: ولو تكلّف متكلّف أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم: لا تثريب عليكم اليوم أي لا تعيير ولا عيب كما قال الله يعالى: {لََا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [68] .
قال المفسرون وأهل الّلغة: معناه لا تعيير عليكم بما صنعتم.
ويقال: أصل التثريب الإفساد.
ويقال: ثرب علينا فلان. وفي الحديث:
«إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب» [69] ، أي لا يعير بالزنا.
ثم اختلفوا فقيل: إنّ يثرب للناحية التي منها مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال آخرون: بل يثرب ناحية من مدينة النبي صلى الله عليه وسلم.
(67) سورة الأحزاب الآية 13.
(68) سورة يوسف الآية 92.
(69) أخرجه أبو داود في سننه في الحديث رقم (4471) . وأخرجه الدارقطني في سننه (3/ 161) .