الصفحة 69 من 138

1 -إنا لجلوس عند علي بن أبي طالب [99] ذات يوم في خلافة أبي بكر

(99) علي بن أبي طالب: بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن، أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم النبي وصهره وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأول الناس إسلاما بعد خديجة، ولد بمكة سنة 23ق. هـ الموافق 600م، وربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما أخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له: أنت أخي.

ولي علي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35هـ، فقام بعض الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقىّ علي الفتنة، فتريث، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير في مقدمتهم طلحة والزبير وقاتلوا عليا، فكانت وقعة الجمل سنة 36هـ وظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف، ثم كانت وقعة صفين سنة 36هـ وخلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية من ولاية الشام، يوم ولي الخلافة، فعصاه معاوية، فاقتتلا مئة وعشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص، فاتفقا سرّا على خلع علي ومعاوية، وأعلن أبو موسى ذلك، وخالفه عمرو فأقر معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على عليّ رضاه بالتحكيم، وكانت وقعة النهروان سنة 38هـ بين علي وأباة التحكيم، وكانوا قد كفروا عليا ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة فقاتلهم، فقتلوا كلهم وكانوا ألفا وثمانمائة فيهم جماعة من خيار الصحابة، وأقام عليّ بالكوفة دار خلافته إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17رمضان المشهورة سنة 40هـ الموافق 661م، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 586حديثا نقش خاتمه: «الله الملك» .(انظر: الكامل لابن الأثير: حوادث سنة 40وتاريخ الطبري: 6/ 83، والبدء والتاريخ: 5/ 73، وصفة الصفوة:

1/ 118، ومقاتل الطالبين: 14، وحلية الأولياء: 1/ 61، وشرح نهج البلاغة: 2/ 579، ومنهاج السنة: 3/ 2، وما بعدها، وتاريخ الخميس: 2/ 276، والإسلام والحضارة العربية:

2/ 141، والرياض النضرة: 2/ 249153، والإصابة الترجمة رقم 5690، والأعلام: 4/ 295).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت