1 -ولما وليها في أيام معاوية [90] جباها تسعة آلاف ألف دينار، وجباها عبد الله بن أبي سرح أربعة عشر ألف ألف دينار.
(90) معاوية: هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، وأحد الدهاة المتميزين الكبار، كان فصيحا حليما وقورا، ولد بمكة سنة 20ق. هـ الموافق 603م، وأسلم يوم فتحها سنة 8هـ، وتعلّم الكتابة والحساب، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتّابه، ولما ولي أبو بكر الصديق ولّاه قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فكان على مقدمته في فتح مدينة صيداء وعرقة وجبيل وبيروت.
ولما ولي عمر بن الخطاب جعله واليا على الأردن، ورأى فيه حزما وعلما فولّاه دمشق بعد موت أميرها يزيد (أخيه) ، وجاء عثمان بن عفان فجمع له الديار الشامية كلها وجعل ولاة أمصارها تابعين له، وقتل عثمان، فولي علي بن أبي طالب، فوجه لفوره بعزل معاوية، وعلم معاوية بالأمر قبل وصول البريد، فنادى بثأر عثمان واتهم عليا بدمه، ونشبت الحروب الطاحنة بينه وبين علي، وانتهى الأمر بإمامة معاوية على الشام وإمامة علي في العراق، ثم قتل عليّ وبويع بعده ابنه الحسن، فسلم الخلافة إلى معاوية سنة 41هـ، ودامت لمعاوية الخلافة إلى أن بلغ سن الشيخوخة، فعهد بها إلى ابنه يزيد، ومات في دمشق سنة 60هـ الموافق 680م. روى 130 حديثا، وهو أحد عظماء الفاتحين في الإسلام، بلغت فتوحاته المحيط الأتلانطيقي، وافتتح عامله بمصر بلاد السودان، وهو أول مسلم يركب بحر الروم للغزو، وفي أيامه فتح كثير من جزائر اليونان والدردنيل، وحاصر القسطنطينية برا وبحرا سنة 48هـ. وهو أول من جعل دمشق مقر خلافة، وأول من اتخذ المقاصير (الدور الواسعة المحصنة والمقصورة كذلك كنّ في المسجد يقصر للخليفة لوقايته) ، وأول من اتخذ الحرس والحجاب في الإسلام، وأول من نصب المحراب في المسجد، كان يخطب قاعدا، وكان طوالا جسيما أبيض، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وضربت في أيامه الدنانير عليها صورة أعرابي متقلد سيفا، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إذا نظر إليه يقول: هذا كسرى العرب. (انظر: الكامل لابن الأثير: 4/ 2، وتاريخ الطبري: 6/ 180، ومنهاج السنة: 2/ 226201، وتاريخ اليعقوبي: 2/ 192، وتاريخ الخميس: 2/ 291و 296، والبدء والتاريخ: 6/ 5، وشذور العقود للمقريزي: 6،