الصفحة 45 من 138

1 -قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: {وَآوَيْنََاهُمََا إِلى ََ رَبْوَةٍ ذََاتِ قَرََارٍ وَمَعِينٍ} [42] قال يعني مصر. وإن مصر خزائن الأرضين كلها وسلطانها سلطان الأرضين كلها، ألا ترى إلى قول يوسف عليه السّلام لملك مصر:

{اجْعَلْنِي عَلى ََ خَزََائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [43] .

ولم يذكر عزّ وجل في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكّة ومصر فإنّه

عليهم، وكان يطوف في الأسواق منفردا، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم، وكتب إلى عماله: إذا كتبتم لي فابدأوا بأنفسكم، وروى الزهري: كان عمر إذا نزل به الأمر المعضّل دعا الشبان فاستشارهم يبتغي حدّة عقولهم، وله كلمات، خطب ورسائل غاية في البلاغة. وكان لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر. وكان أوّل ما فعله لما ولي أن ردّ سبايا أهل الردة إلى عشائرهن وقال: كرهت أن يصير السبي سبة على العرب. وكانت الدراهم في أيامه على نقش الكسروية، وزاد في بعضها: «الحمد لله» وفي بعضها «لا إله إلا الله وحده» وفي بعضها: «محمد رسول الله» له في كتب الحديث: 537حديثا. وكان نقش على خاتمه كفى بالموت واعظا يا عمر وفي الحديث «اتقوا غضب عمر، فإن الله يغضب لغضبه» لقبه النبيّ صلى الله عليه وسلم بالفاروق، وكنّاه بأبي حفص. وكان يقضي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا في صفته: كان أبيض عاجي اللون، طوالا مشرقا على الناس، كث اللحية، منحسر الشعر من جانبي الجبهة، يصبغ لحيته بالحناء والكتم، قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة بن شعبة غيلة سنة 23هـ الموافق 644م، بخنجر في خاصرته في صلاة الصبح، وعاش بعد الطعنة ثلاث ليال. (انظر: الكامل لابن الأثير: 3/ 19، وتاريخ الطبري:

1/ 187و 2/ 82، والإصابة في تمييز الصحابة رقم: 5838، وصفة الصفوة: 1/ 101، وحلية الأولياء: 1/ 38، وتاريخ الخميس: 1/ 259و 2/ 239، وأخبار القضاة لوكيع: 1/ 105، والبدء والتاريخ: 5/ 88، و 167، وشذور العقود للمقريزي: 5، والكنى والأسماء: 1/ 7، والإسلام والحضارة العربية: 2/ 111و 364، والأعلام: 5/ 445.

(42) سورة المؤمنون الآية 50.

(43) سورة يوسف 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت