1 -وهي من فتوح عمرو بن العاص [40] في أيام عمر بن الخطاب [41] رضي الله عنه.
(40) عمرو بن العاص: بن وائل السهمي القرشي، ابو عبد الله، فاتح مصر، وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولي الرأي والحزم والمكيدة فيهم. كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام.
وأسلم في هدنة الحديبية، ولّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمرة جيش «ذات السلاسل» وأمدّه بأبي بكر وعمر، ثم استعمله على عمان، ثم كان من أمراء الجيوش في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية. ولاه عمر بن الخطاب فلسطين، ثم مصر فافتتحها وعزله عثمان بن عفان رضي الله عنه. ولما كانت الفتنة بين الإمام عليّ كرم الله وجهه ومعاوية بن أبي سفيان، كان عمرو بن العاص مع معاوية، فولّاه معاوية على مصر سنة 38هـ، وأطلق له خراجها ست سنين فجمع أموالا طائلة، وتوفي بالقاهرة سنة 43هـ الموافق 664م.
وأخباره كثيرة، له في كتب الحديث 39حديثا. (انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 501، والإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم(5884) ، وتاريخ الإسلام للذهبي:
2/ 240235. وجمهرة الأنساب: 154، والأعلام: 5/ 79).
(41) عمر بن الخطاب: بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصّحابي الجليل، الشّجاع والحازم، صاحب الفتوحات، يضرب بعدله المثل، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، وله السّفارة فيهم، ينافر عنهم، وينذر من أرادوا إنذاره، وهو أحد العمرين اللذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن يعزّ الإسلام بأحدهما. أسلم قبل الهجرة بخمس سنين وشهد الوقائع. قال ابن مسعود: ما كنا نقدر أن نصلّي عند الكعبة حتى أسلم عمر. وقال عكرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم، وكانت له تجارة بين الشام والحجاز.
بويع عمر بن الخطاب بالخلافة يوم وفاة أبي بكر سنة 13هـ الموافقة 634م بعهد منه، وفي أيامه تمّ فتح الشام والعراق، وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة، حتى قيل: انتصب في مدته اثنا عشر ألف منبر في الإسلام، وهو أول من وضع للعرب التاريخ الهجري، وكانوا يؤرخون بالوقائع، واتخذ بيت مال المسلمين، وأمر ببناء البصرة والكوفة فبنيتا، وأول من دوّن الدواوين في الإسلام، جعلها على الطريقة الفارسية لإحصاء أصحاب الأعطيات وتوزيع المرتبات