فجعل الزّجاج ينضح [1] .
ومن الخطأ قول رؤبة في صفة قوائم الفرس:
يهوين شتى ويقعن وقعا [2]
فقال له سلم [3] : أخطأت، جعلته مقيّدا، فقال له رؤبة: أدننى من ذنب البعير، أى لست أبصر الخيل، وإنما أنا بصير بالإبل.
ومن الغلط قول رؤبة أيضا [4] :
وكلّ زجّاج سخام الخمل ... يبرى له في رعلات خطل [5]
جعل للظليم عدّة إناث وليس للظليم إلا أنثى واحدة.
وأخطأ في قوله [6] :
كنتم كمن أدخل في جحر يدا ... فأخطأ الأفعى ولاقى الأسودا
(1) قوله: ينضح بالحاء في ط: والذى في اللسان (مادة صل) تبعا للصحاح وحواشى ابن برى ينضج بالجيم هكذا:
كأن عينيه من الغؤور ... قلتان في لحدى صفا منقور
صفران أو حوجلتا قارور ... غيرتا بالنضج والتصبير
صلاصل الزيت إلى الشطور
القلتان: القلت بإسكان اللام: النقرة في الجبل تمسك الماء. والحوجلة: قارورة صغيرة واسعة الرأس. والصلاصل: بقايا الماء وكذلك البقية من الدهن. قال في اللسان: وأنشد الجوهرى صلاصل بالضم قال: وقال إبن برى: صوابه بالفتح لأنه مفعول لغيرتا وقال: ولم يشبههما بالجرار وإنما شبههما بالقارورتين. قال ابن سيده: شبه أعينها حين غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها (مادة صل) وإذا صح ذلك ينتفى ما أراده المؤلف.
(2) الموشح: 219، وفيه: ويقعن وفقا. قال الأصمعى:
لأن الجياد لا تقع حوافرها معا (الموشح) .
(3) هو سلم بن قتيبة كما في الموشح.
(4) أراجيز العرب: 125
(5) فى ط: رخاج. وفى أراجيز العرب: زجاج من زج الظليم برجله: عدا، فهو حينئذ نعت للظليم. والسحام، بالحاء في ط، وفى أراجيز العرب: سخام، بالخاء، وهو اللين من الشعر والريش والقطن. والحمل، بالحاء في ط، ولكنه في أراجيز العرب بالخاء: الغراب.
والرعلات: جمع رعلة وهى النعامة سميت بذلك لأنها تتقدم فلا تكاد ترى إلا سابقة للظليم. وجاء في أراجيز العرب: زعلات أى نشيطات. والخطل: بضم الخاء وإسكان الطاء جمع خطلاء بالفتح:
الطويلة اليدين، أو المضطربة.
(6) الشعر والشعراء: 579.