فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 457

وكتب ابن القرّية عن الحجاج إلى عبد الملك: بعثت بفرس حسن المنظر، محمود المخبر، جيّد القد، أسيل الخدّ، يسبق الطّرف، ويستغرق الوصف.

وأجود ما قيل في العدو قول عبدة بن الطبيب [1] :

يخفى التّراب بأظلاف ثمانية ... في أربع مسّهنّ الأرض تحليل [2]

والتحليل، من تحلّة اليمين، وهو أن يقول إن شاء الله فقول الحالف: إن شاء الله، لا يكون إلا موصولا باليمين. يقول: إن مواصلة هذا الثور بين خطواته كمواصلة الحالف بالتحلّة يمينه من غير تراخ. أخذه المحدث فقال:

كأنّما يرفعن ما لم يوضع

وقال أبو النّجم [3] :

جاء كلمع البرق جاش ما طره ... يسبح أولاه ويطفو آخره

فما يمسّ الأرض منه حافره

وأخذ على أبى النجم قوله:

يسبح أولاه ويطفو آخره

أنشده الأصمعى فقال: حمار الكسّاح أسرع من هذا لأنّ اضطراب مآخيره قبيح وقد أحسن في قوله: «ويطفو آخره» [4] . وقوله: «فما يمس الأرض منه حافره» جيد.

وقال أبو نواس [5] :

ما إن يقعن الأرض إلا فرطا ... كأنما يعجلن شيئا لقطا

(1) المفضليات: 1381، ديوان المعانى: 1082.

(2) يخفى التراب:

يستخرجه لشدة عدوه. أربع: أى قوائمه. وفى كل قائمة ظلفان.

(3) ديوان المعانى: 1082، الشعر والشعراء: 586.

(4) رواية الشعر والشعراء: يسبح أخراه ويطفو أوله. وقال بعد ذلك:

قال الأصمعى: إذا كان كذلك فحمار الكساح أسرع منه، لأن اضطراب مآخيره قبيح.

قال: وما أحسن في قوله: ويطفو أوله (صفحة 586) .

(5) ديوانه: 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت