فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 457

إنما عنى بالقتل ههنا التّبريح فإنّ الذى يلزمه من الهجنة مع ذكر القتل يلزمه أيضا مع ذكر التّبريح.

ومما أخذ على امرىء القيس قوله [1] :

فللسّوط الهوب وللسّاق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [2]

فلو وصف أخسّ حمار وأضعفه ما زاد على ذلك.

والجيد قوله:

على سابح يعطيك قبل سؤاله ... أفانين جرى غير كزّ ولا وان [3]

وما سمعنا أجود ولا أبلغ من قوله «أفانين جرى» .

وقول علقمة [4] :

فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمر كمرّ الرائح المتحلّب [5]

فأدرك طريدته وهو ثان من عنانه ولم يضربه بسوط، ولم يمره بساق، ولم يزجره بصوت.

ومما يعاب قول الأعشى [6] :

ويأمر لليحموم كلّ عشيّة ... بقتّ وتعليق فقد كان [7] يسنق [8]

يعنى باليحموم فرس الملك، يقول: إنه يأمر لفرسه كلّ عشية بقت وتعليق

(1) ديوانه: 78، والموشح: 87، واللسان مادة لهب.

(2) الألهوب: شدة الجرى. والدرة: شدة الدفع. والأخرج: الظليم. والمهذب: المسرع في العدو، ورواية اللسان مادة نعب:

فللسان ألهوب وللسوط درة ... وللزجر منه وقع أهوج منعب

والنعب: من سير الإبل.

(3) الأفانين: الضروب. والكز: المنقبض، وأراد بانقباضه تقارب خطاه في السير.

(4) ديوانه: 7الشعر والشعراء 171.

(5) المنحلب: طالب الحلبة بفتح فسكون وهى الدفعة من الخيل في الرهان خاصة. وعجز البيت في ديوانه:

يمر كغيث رائح متحلب

(6) اللسان مادة سنق

(7) فى اللسان: كاد

(8) السنق: كالبشم وذلك للحيوان كالتخمة للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت