فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 457

وقال عدىّ بن الرّقاع [1] :

أبت لكم مواطن طيّبات ... وأحلام لكم تزن الجبالا

وقال الفرزدق [2] :

إنّا لتوزن بالجبال حلومنا ... ويزيد جاهلنا على الجهّال

ومثل هذا كثير.

وإذا ذمّوا الرجل قالوا: خفّ حلمه وطاش، كما قال عياض بن كثير الضبى [3] :

تنابلة [4] سود خفاف حلومهم ... ذوو نيرب في الحىّ يغدو ويطرق

وقال عقبة بن هبيرة الأسدى:

أبنو المغيرة مثل آل خويلد ... يا للرّجال لخفّة الأحلام

لا، بل أحسبنى سمعت بيتا لبعض المحدثين يصف فيه الحلم بالرّقة وليس بالمختار.

ومن خطئه أيضا قوله [5] :

من الهيف لو أنّ الخلاخل صيّرت ... لها وشحا جالت عليها الخلاخل

ولو قال: «نطقا» لكان حسنا، وهذا خطأ كبير وذلك أنّ الخلخال قدره في السعة معروف، ولو صار وشاحا للمرأة لكانت المرأة في غاية الدّمامة والقصر، حتى [لو كانت] هى في خلقة الجرذ والهرّة، ولو قال: «حقبا» لكان جيّدا، كما قال النمرى [6] :

ولو قست يوما حجلها بحقابها [7] ... لكان سواء، لا، بل الحجل أوسع

(1) الموازنة: 64.

(2) الموازنة: 64.

(3) الموازنة: 64.

(4) فى الموازنة: قبائله. تنابلة: واحده تنبال، وذلك الرجل القصير. والنيرب: الشر والنميمة.

(5) القائل أبو تمام، ديوانه 256، والموازنة 69.

(6) الموازنة 66.

(7) الحجل، بفتح الحاء وكسرها: الخلخال. والحقاب: شىء تعلق به المرأة الحلى وتشده في وسطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت