فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 457

والنادر العجب الذى لا شبه له قول عدىّ بن الرّقاع، وذكر الله سبحانه، فقال [1] :

وكفّك سبطة [2] ونداك غمر ... وأنت المرء تفعل ما تقول

فجعل إلهه امرءا، تعالى الله عما يقول:

وأخبرنا أبو أحمد عن الصولى، قال: أخبرنا أبو العيناء عن الأصمعى قال:

اجتمع جرير والفرزدق عند الحجّاج. فقال: من مدحنى منكما بشعر يوجز فيه ويحسن صفتى فهذه الخلعة له فقال الفرزدق [3] :

فمن يأمن الحجاج والطير تتّقى ... عقوبته إلّا ضعيف العزائم

فقال جرير [4] :

فمن يأمن الحجّاج أمّا عقابه ... فمرّ وأمّا عقده فوثيق

يسرّ لك البغضاء كلّ منافق ... كما كلّ ذى دين عليك شفيق

فقال الحجاج للفرزدق: ما عملت شيئا، إنّ الطير تنفر من الصبىّ [5] والخشبة ودفع الخلعة إلى جرير.

والجيد في المديح قول زهير [6] :

هنالك أن يستخولوا المال يخولوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا [7]

(1) الموازنة 20وفيها: «ونداك سح»

(2) رجل سبط اليدين: سخى سمح

(3) الموشح: 112

(4) ديوانه: 398، 399

(5) عبارة الموشح: لأن الطير تتقى كل شىء، الثوب والصبى.

(6) الأبيات من قصيدته التى مطلعها:

صحا القلب عن سلمى وقد كان لا يسلو ... وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل

ديوانه صفحة 112، العمدة 2: 127

(7) فى الديوان: «يستخبلوا المال يخبلوا» . والاستخبال: أن يسألوهم شيئا فيملكوهم إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت