ولم يقل (لضغمهما إياها) .
قوله: (مثل أعطيتكه وضربيك) ، إنما مثل بمثالين ليريك أنهما يكونان في المفعول المنصوب والمجرور والتكلم والخطاب والغيبة.
قوله: (وإلا فهو منفصل) ، وذلك حيث يستويان أن يتقدم غير الأعرف على الأعرف، وإنما شرطوا في الاتصال تقديم الأعرف، لأنهم لو أخروه
(1) ينظر شرح المصنف 68، وشرح الرضي 2/ 19.
(2) البيت من الوافر، وهو لعبيدة بن ربيعة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 211، وينظر الجنى الداني 55، ومغني اللبيب 149، وشرح شواهد المغني 1/ 338، وخزانة الأدب 5/ 267، 299، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1/ 208، وشرح الرضي 2/ 19.
والشاهد فيه قوله: (ومنعكها) حيث وضع الضمير المتصل بدل المنفصل جوازا والتقدير ومنعك إياها.
(3) البيت من الطويل، وهو لمغلس بن لقيط، ينظر الكتاب 2/ 365، وشرح المفصل 3/ 105، وأمالي ابن الحاجب 1/ 381، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1/ 205، وشرح الرضي، واللسان مادة (ضغم) 4/ 2594، والخزانة 5/ 301، 303.
والشاهد فيه قوله: (لضغمهماها) حيث وضع الضمير المتصل بدل المنفصل والتقدير لضغمها إياها، وهذا نادر شاذ كما ذكر الشارح. والضغم: العضة وأراد بها الشدة.
لزم تقديم الأنقص على الأقوى فيما جعلوه كالكلمة الواحدة (1) ، وأما قولهم (ضربتني) ونحوه فلأنه لماكان فاعلا متصلا به صار كالجزء منه بخلاف أعطيتكه، وبابه
قوله: (والمختار في خبر باب «كان» الانفصال) يعني أنه يجوز في خبر (كان) وأخواتها المضمر الاتصال والانفصال نحو: (كنته) و (كنت إياه) إلّا أن الانفصال هو المختار وذلك لأن أصله خبر مبتدأ، وحق خبر المبتدأ الانفصال وعليه:
[377] لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا ... عن الود والانسان قد يتحول (2)
[و 79] وقوله:
[378] ليت هذا الليل شهر ... لا نرى فيه عريبا ...
ليس إياي وإيا ... ك ولا نخشى رقيبا (3)