قوله: (والمضمر لا يوصف ولا يوصف به) الأسماء على أربعة أقسام: فالمضمر لا يوصف ولا يوصف به، وإنما لم يوصف. قيل لإيغاله في شبه الحرف الذي لا يقبل وصفا، وقيل: لأن الصفة تأتي للتوضيح، والمضمر المتكلم والمخاطب في غاية الوضوح (2) ، وحمل عليها الغائب لأنه من جنسهما ولأن مفسره لفظي فصار غير محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف غالبا، وأجاز الكسائي (3) صفة المضمر الغائب صفة مدح أو ذم، واحتج بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (4) وبقوله:
[324] ... ... فلا تلمه أن ينام البائسا (5)
(1) القمر 54/ 7 وتمامها: (خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ.)
(2) ينظر شرح المصنف 58، وشرح الرضي 1/ 311 قال الرضي: أما أنه لا يوصف فلأن التكلم والمخاطب منه أعرف المعارف والأصل في وصف المعارف أن يكون للتوضيح، وتوضيح الواضح تحصيل الحاصل)، الرضي 1/ 311.
(3) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1/ 311.
(4) سبأ 34/ 48 قرأ عيسى بن عمر علام بالنصب على أنه بدل من ربي ينظر تفسير القرطبي 6/ 5395، وقراءه الرفع لبغية القراء، وينظر البحر المحيط 7/ 217.
(5) الرجز بلا نسبه في الكتاب 2/ 75، ومغني اللبيب 513 وهمع الهومع 5/ 217. وتمامه:
فأصبت بقر قرى كوانسا
قرقرى: اسم موضوع.
والشاهد فيه قوله: (تلمه البائسا) حيث وقع البائس صفة في الضمير الهاء تلمه على من جوز ذلك وهو الكسائي بينما أعربت بدلا من الضمير.