الخامس: أسماء أجناس كثر الوصف بها وهي أسماء العدد وما تفيد كيلا أو مساحة أو وزنا نحو (رجال خمسة) و (ثوب ذراع) [و 70] و (بر قفيز) و (سمن رطل) .
قوله: (أو خصوصا) يعني بالخصوص ما وقع صفة في بعض أحواله وذلك في مواضع:
الأول قوله: (مثل مررت برجل أي رجل) وإنما كان خاصا لأنه لا يوصف بـ (أي) إلا في موضع التعظيم والمبالغة في مدح أو ذم، بشرط أن يكون مضافا إلى نكرة، والموصوف نكرة مماثلة كما أضيف إليها لفظا أو معنى نحو (مررت برجل أي رجل) و (برجل أي فتى) .
الثاني: (كل) و (حق) و (جد) وما بمعناها بشرط أن يكون الموصوف نكرة فقط، نحو (مررت برجل كلّ رجل، وكل الرجل) (1) .
الثالث: اسم جنس مضافا إلى (صدق) و (سوء) موصوفا به نحو (مررت برجل رجل صدق ورجل سوء) .
الرابع قوله: (مررت بهذا الرجل) يعني اسم الجنس الجامد وخصوصيته أن لا يكون صفة إلا للإشارة.
الخامس قوله: (ومررت بزيد هذا) يعني اسم الإشارة وخصوصيته أنه لا يكون صفة إلا للعلم.
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 304.
قوله: (وتوصف النكرة بالجمل الخبرية) (1) يعني أنها توصف النكرة المفردة بالجمل الخبرية مع وصفها بالمفرد وإنما وصف بالجمل الخبرية، يعني أنها توصف لأن الجمل المحكوم عليها بالتنكير، ولهذا لا يصح أن تكون صفة للمعارف وما ورد تأوله نحو (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ) (2) وقوله:
[321] ولقد أمر على اللئيم ... ...
بزيادة اللام.
وقوله: (الخبرية) يحترز من الإنشائية لأنها لا تحتمل صدقا ولا كذبا، وأما قوله:
(1) قال الرضي في شرحه 1/ 307: (اعلم أن الجملة ليست لا نكرة ولا معرفة، لأن التعريف والتنكير من عوارض الذات، إذ التعريف جعل الذات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعية والتنكير لا يشار بها إلى خارج في الوضع، فإذا لم تكن الجملة لا معرفة ولا نكرة، فلم جاز نعت النكرة بها دون المعرفة؟