قوله: (ومن خواصه) (من) تبعيضية (4) لأن خواص الاسم كثيرة، لكن لم يذكر منها إلا ما اشتهر، وأكثر استعمالا، والخواص جمع خاصّة (5) ، كـ (دواب) جمع (دابة) ، ومعرفة الاسم تكون بالحد وبالخاصّة، والفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن الحد يعم أجزاء المحدود، والخواص بخلاف ذلك.
(1) ينظر شرح المصنف 7.
(2) ينظر المصدر السابق.
(3) ينظر شرح المصنف 7.
(4) ولها معان أخر مذكورة في مواضعها. منها البيانية ـ وابتداء الغاية ـ والتعليل والبدل (ينظر الجنى الداني 308 وما بعدها.
(5) ينظر شرح المفصل 1/ 24، واللسان مادة (خصص) 3/ 1173.
الثاني: أن الحد يطرد وينعكس والخاصّة تطرد ولا تنعكس، وحقيقة الطرد أن تأتي بالحد إلى جانب (كل) ، وتخبر بالمحدود أخيرا. فتقول: كل ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فهو اسم، وحقيقة العكس أن تأتي بالحد إلى جانب كل، وتخبر بالمحدود أخيرا فنقول: كل اسم فهو دالّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة هذه حقيقة المنطقين، والنحويون يعكسون ذلك، فتقول: في الخاصة كل ما دخله الألف واللام فهو اسم، فهذا اطراد (1) ولا يصح العكس لأن كثيرا من الأسماء لا تدخله الألف واللام، كالضمائر والأعلام وخواص الاسم على ضربين: لفظية ومعنوية، فاللفظية: اللام والجر بحرف والتنوين، والمعنوية: الإسناد إليه والإضافة (2) .
قوله: (دخول اللام) وكان الأولى أن يقول: حرف التعريف ليدخل (أل) وإنما اختص بالاسم، فلأنه محكوم عليه بالإخبار عنه، ولا يحكم على الشيء إلا بعد معرفته، والأفعال أحكام يخبر بها، وحق الخبر أن يكون مجهولا ليفيد المخاطب فلم يقبل التعريف، وقد شذ دخول اللام على الفعل نحو قول الشاعر:
[8] ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل (3)