الصفحة 42 من 1190

وهمع الهوامع 1/ 95 والبيتان لذي الرمة في الدرر 5/ 263. والشاهد فيه قوله: (كلاميها) حيث أعمل اسم المصدر (كلام) قال شارح المفصل ابن يعيش. وذهب الأكثرون إلى أنه اسم للمصدر وذلك لأن فعله الجاري عليه لا يخلو من أن يكون كلّم مضاعف العين مثل سلّم أو تكلم، فكلّم فعل يأتي مصدره على التفعيل، وتكلّم مثل تفعّل يأتي مصدره على التفعّل فثبت أن الكلام اسم للمصدر والمصدر الحقيقي التكليم والتسليم انته كلامه (1/ 2) .

(2) ينظر شرح شذور الذهب 52، وقد ذكر ابن هشام هذه المعاني الثلاثة.

(3) البيت من الكامل وهو للأحظل كما في شرح شذور الذهب 54 وينظر شرح المفصل 1/ 2.

الشاهد فيه قوله: أنه استعمل الكلام على ما في النفس من معنى، وأن العرب تطلق الكلام على المعنى الموجود في النفس.

(4) ذكره أبو حيان في البحر المحيط 2/ 472، ولم ينسبه.

وأما الاصطلاح فقوله: (ما تضمن كلمتين بالإسناد) . فقوله: (ما) جنس للحدّ، فلو قال: (قول تضمّن) ، أو كلمتان أسندت إحداهما إلى الأخرى لكان أولى (1) ، ويدخل في (تضمن) المنطوق به، نحو: (زيد قائم) ، والمقدر نحو: (قم) بخلاف ما لو قال: (تركّبت) ، لأن التركيب يستدعي التعدد لفظا، قال ابن الحاجب (2) قوله: (كلمتين) ، يحترز عن الكلمة الواحدة، وقوله بالإسناد: يعني (المفيد) كإسناد الجمل، ويخرج المضاف والمضاف إليه وسائر المركبات لأن إسنادها غير مفيد، لأن المراد بالإسناد، نسبة أحد الجزأين إلى الآخر لإفادة المخاطب، ولا يقال: هذا إضمار في الحد، لأن اللام للعهد، إذ المشهور من الإسناد في اصطلاح النحاة: إسناد الجمل وهو المفيد، ويرد على حده من إسناد الجمل نحو: (إن قام زيد) ، فإنه تضمن كلمتين بالإسناد وليس بكلام، فقيل: إنّ دخول حرف الشرط حالة عارضة ولا عبرة به، وقال الأندلسي (3) والإمام يحيى (4) بن حمزة: لا بد في الحد من أن يقال: (وحسن السكوت عليه) (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت