الصفحة 41 من 1190

قوله: (وقد علم بذلك حدّ كل واحد منها) يعني قد علم بهذا التقسيم حدّ كل واحد من الاسم والفعل والحرف، فإن قيل فلم حقق كل واحد منها بعد ذلك؟

قلنا هذا على سبيل الجملة، وتحقيق كل واحد منها [2 ظ] على انفراده على سبيل التفصيل.

قوله: (الكلام) اسم مصدر كالطلاق والعتاق، لأنه من كلّم وقياسه

(1) السّنخ الأصل من كل شيء، ورجع فلان إلى سنخ الكرم، والسّنخ والأصل واحد، ينظر اللسان مادة (سنخ) ، 3/ 2114.

(2) أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو أول من وضع أسس النحو، وهو من سادات التابعين، صحب عليا رضي الله عنه، وهو ثقة شيعي شاعر روى عن عمر وعلي وابن عباس وأبي ذر وغيرهم توفي سنة 69 ه‍. ينظر ترجمته في البغية 2/ 22، 23، ومعجم الأدباء 12/ 34 ـ 38 وفيات الأعيان 1/ 240، والإصابة في تممييز الصحابة 7/ 13 وإنباه الرواة 1/ 48 وما بعدها.

تكليما. وقيل: هو مصدر لأنه قد عمل، قال الشاعر:

[2] فأشفى نفسى من تباريح ما بها ... فإن كلاميها شفاء لما بيا (1)

والكلام يستعمل في اللغة وفي الاصطلاح، أما اللغة فيستعل في معان ثلاثة (2) على ما في النفس من إرادة الكلام وترتيبه وليس بمعنى مستقل قال:

[3] إن الكلام لفى الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا (3)

وعلى الخط لما بين دفتي المصحف تقول: هذا كلام الله، وعلى الإشارة قال الشاعر:

[4] إذا كلمتنى بالعيون الفواتر ... أجبت عليها بالدموع البوادر (4)

(1) البيت من الطويل وهو بلا نسيبة في شرح المفصل 1/ 21 وقبله:

ألا هل إلى ريّا سبيل وساعة ... تكلّمني فيها من الدهر خاليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت