الصفحة 21 من 1190

أما اهتمام علماء اليمن في علوم اللغة، فالظاهر أنه يعود إلى أهمية هذه العلوم في فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، ومع أن الاهتمام بها كان مبكرا إلا أن إنتاجهم العلمي ومساهمتهم في تجديده والاجتهاد فيه كان قليلا، ومن أهم كتب اللغة: (نظام الغريب) لعيسى بن إبراهيم الربعي (ت 480 ه‍) ، وهو من الكتب التي اشتهرت شهرة واسعة واعتمده

(1) ينظر مصادر الفكر 191.

طلبة اليمن ثم كتاب شمس العلوم لنشوان الحميري (ت: 573 ه‍) ثم اكتفى الناس بعد ذلك بمعجم القاموس المحيط للفيروزآبادي.

أما علم النحو فقد اهتم العلماء في هذين القرنين بنوعين من التأليف فيه:

الأول: شرح المتون النحوية المشهورة، وقد اعتنى علماء اليمن بثلاثة كتب نحوية مختصرة هي:

المقدمة المحسبة لابن بابشاذ، واعتمدت هذه المقدمة في الدراسة في المدارس في ذلك العصر، وقد نسب لأهل اليمن ثمانية شروح عليها.

المفصل في النحو للزمخشري، وقد أعجب به علماء اليمن وشرحوه، ونسب لهم عشرة شروح على المفصل.

الكافية في النحو، لابن الحاجب، وقد طغى على غيره من المتون، وقد بلغت شروح علماء اليمن على الكافية ما يقارب الثلاثة والعشرين شرحا.

الثاني: هو التأليف النحوي الخاص بعلماء اليمن، وقد ظهرت مجموعة من المؤلفات الخاصة بهم، منها كتاب (كشف المشكل في النحو) لعلي بن سليمان بن حيدرة اليمني، و (المجموع المحيط في الأصول والفروع) و (التهذيب لابن يعيش الصنعاني) (1) ، وظهرت مجموعة من المختصرات منها: مختصر لأحمد بن محمد بن إبراهيم (2) (ت: 558 ه‍) ، وآخر

(1) ينظر مصادر الفكر 373.

(2) ينظر بغية الوعاة للسيوطي 1/ 356، ومصادر الفكر 370.

للحسن بن إسحاق اليمني (1) .

وقد عرف من النحاة في عصر الدولة الرسولية، أذكر منهم:

ابن يعيش الصنعاني (2) (ت: 680 ه‍)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت