…قلت: وحكاه الشعراني في ( الميزان ) (1/150) عن الإمام مالك وحكى النووي عنه غيره فليحقق . وهو الذي ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية كما تراه في كلامه السابق في المسألة الثالثة ( ص92) تبعًا لابن حزم ، وذكر هذا في القائلين به إبراهيم النخعي وابن أبي ليلى ، ثم قال (2/94) : ( وهذا هو القول الذي لا يجوز غيره ، لأنه ليس في شيء من الأخبار أن الطهارة تنتقض عن أعضاء الوضوء ولا عن بعضها بانقضاء وقت المسح ، وإنما نهى عليه السلام عن أن يمسح أحد أكثر من ثلاث للمسافر أو يوم وليلة للمقيم . فمن قال غير هذا فقد أقحم في الخبر ما ليس فيه ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل . فمن فعل ذلك واهمًا فلا شيء عليه ، ومن فعل ذلك عامدًا بعد قيام الحجة عليه فقد أتى كبيرة من الكبائر ، والطهارة لا ينقضها إلا الحدث ، وهذا قد صحت طهارته ، ولم يحدث فهو طاهر ، والطاهر يصلي ما لم يحدث أو ما لم يأت نص جلي في أن طهارته انتقضت وإن لم يحدث . وهذا الذي انقضى وقت مسحه لم يحدث ولا جاء نص في أن طهارته انتقضت لا عن بعض أعضائه ولا عن جميعها ، فهو طاهر يصلي حتى يحدث ، فيخلع خفيه حينئذٍ وما على قدميه ويتوضأ ثم يستأنف المسح توقيتًا آخر ، وهكذا أبدًا . وبالله تعالى التوفيق ) .
……بيروت 8/12/1370 …………محمد ناصر الدين الألباني
الفهرس
مقدمة العلامة أحمد شاكر 2
ترغيب الشيخ محمد نصيف بطبعها 2
تحقيق شاكر لحديث ثوبان 2
تحقيق شاكر لحديث المغيرة 3
كلام الإمام ابن القيم على حديث المغيرة 3
تكلف المباركفوري الحنفي لتضعيف الحديث 3
تحقيق شاكر لحديث أبي موسى 5
إيراد شاكر لحديث أنس وتصحيحه 6
لا يشترط بالخف أن يمنع وصول الماء 6
مقدمة الشيخ جمال الدين القاسمي 8