2 -وأما حديث المغيرة بن شعبة: فهو في مسند الإمام أحمد ( ج 4 ص 252 طبعة الحلبي ) . ورواه أيضًا أبو داود ( ج 1 ، ص 61-62 من عون المعبود ) والترمذي ( رقم: 99 ج 1 ص 167 بشرح أحمد محمد شاكر = ج 1 ص 100 من شرح المباركفوري ) وابن حبان في صحيحه ( ج2 ص550 من مخطوطة الإحسان المصورة عندي ) وابن ماجه ( رقم: 559 ص 185 من طبعة فؤاد عبد الباقي ) وابن حزم في المحلى ( ج2 ص 81 - 82 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( ج 1 ص 283 - 284 ) كلهم (1) من طريق سفيان الثوري ، عن أبي قيس عن هُزيل بن شُرَحبيل عن المغيرة بن شعبة . وقال الترمذي: ( هذا حديث حسن صحيح ) . وقال أبو داود بعد روايته: ( وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث بهذا الحديث ، لأن المعروف عن المغيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ) . وكلام العلماء الذين أرادوا إعلال هذا الحديث يدور كله حول كلام عبد الرحمن بن مهدي هذه .
…والحديث صحيح وإسناده كلهم ثقات .
…أبو قيس: هو الأودي ، واسمه ( عبد الرحمن بن ثروان ) - بفتح الثاء المثلثة وسكون الراء - وهو ثقة ، وثقه ابن معين ، وقال العجلي: ( ثقة ثبت ) ، وأخرج له البخاري في صحيحه . وأما قول الإمام أحمد: ( يخالف في حديثه ) - فما هو بجرح له في الثقة به .، إنما يريد به تعليل هذا الحديث ، بأنه خالف غيره من الرواة . وسيأتي بيان أن هذه المخالفة غير قادحة ، وأنها لا تصلح تعليلًا للحديث .
…و ( هُزَيْل بن شرحبيل الأودي ) : تابعي قديم ، يقال إنه أدرك الجاهلية ، وهو ثقة دون خلاف . مترجم في طبقات ابن سعد ( 6: 122 ) ، والكبير للبخاري ( 4/2/245 ) ، والإصابة ( 6: 303 ) .
(1) 1 قلت: وابن خزيمة أيضًا في صحيحه ( رقم 198 - طبع دار القلم في بيروت ) وكذا ابن أبي شيبة في المصنف ( 1 - 188 ) والطحاوي في مشكل الآثار ( 1- 97 طبع القاهرة ) .