الموضع الحادي والأربعون بعد الثلاثمئة: قوله: (باب حد القذف، وهو الرمي بزنى أو لواط إذا قذف المكلف المختار ولو أخرس بإشارة [بالزنى] محصنًا ولو مجبوبًا، أو ذات محرم أو رتقاء جلد قاذف ثمانين جلدة إن كان القاذف حرًا؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] ، وإن كان القاذف عبدًا جلد أربعين، وقذف غير المحصن ولو قنه يوجب التعزير على القاذف ردعًا عن أعراض المعصومين، وهو حق للمقذوف والمحصن هنا: الحر المسلم العاقل العفيف، ولا يُشترط بلوغه، لكن لا يُحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب وصريح القذف: قوله: يا زان، يا لُوطي، ونحوه، وكنايته: يا قحبة، ويا فاجرة، ويا خبيثة، وفضحت زوجك، أو نكست رأسه، أو جعلت له قرونًا، ونحوه، كـ علقت عليه أولادًا من غيره، أو أفسدت فراشه، ولعربي: يا نبطي، ونحوه، وزنت يدك أو رجلك، ونحوه، وإن فسره بغير القذف قُبل وعُزر كقوله: يا كافر، يا فاسق، يا فاجر، يا حمار، ونحوه ... ) ... 117
الموضع الثاني والأربعون بعد الثلاثمئة: قوله: (باب حد المُسكر، أي: الذي ينشأ عنه السكر، وهو اختلاط العقل، كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام، وهو خمر من أي شيء كان؛ لقوله عليه السلام:(كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) ، رواه أحمد وأبو داود، ولا يُباح شربه للذة ولا لتداوٍ ولا لعطش إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره، أي: غير الخمر وخاف تلفًا؛ لأنه مضطر ... ) ... 134
الموضع الثالث والأربعون بعد الثلاثمئة: قوله: (باب التعزير) ، وهو لغة: المنعُ، ومنه التعزير بمعنى: النصرة؛ لأنه يمنع المعادي من الإيذاء واصطلاحًًا التأديبُ؛ لأنه يمنع مما لا يجوز فعله، وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ... ) ... 171