فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 591

الكتابين بخطه والحمد لله، وهو شيخي الذي انتفعت به كثيرًا في هذا العلم، وكان إمامًا في السنة، ماشيًا على طريقة سلف الأمة، ممرًا للآيات والأحاديث كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكان صحيح الذهن، حسن الفهم، سريع الإدراك، يرد في الإسناد والمتن ردًّا ينبهر له فضلاء الحاضرين، وربما يكون في أثناء ذلك يطالع وينقل الطباق).

وقال الحسيني في (( ذيل التذكرة ) ) (ص: 49) - تحت ترجمة ابن عبد الهادي: (أكثر عن شيخنا أبي الحجاج المزي، ولازمه نحو عشر سنين) .

وقال ابن رجب في (( ذيل الطبقات ) ) (5/ 116) - تحت ترجمته أيضًا: (ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ حتى برع عليه في الرجال) .

وكثيرًا ما ينقل ابن عبد الهادي كلام شيخه المزي في الكلام على الأحاديث والرجال.

ومن طريف ما حصل له مع المزي، ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير قال: (أتى صاحبنا ابن عبد الهادي إلى المزي، فقال له: انتخبت من روايتك أربعين حديثًا أريد قراءتها عليك، فقرأ الحديث الأول وكان الشيخ متكئًا فجلس، فلما أتى على الثاني تبسم، وقال: ما هو أنا، ذاك البخاري. قال ابن كثير: فكان قوله هذا عندنا أحسن من رده كل متن إلى سنده) (1) .

11 -ابن بصخان (ت: 743) (2) :

(1) انظر: (( فتح المغيث ) )للسخاوي (1/ 322) ، وقد ذكره مثالًا على قلب الأحاديث لامتحان الشيوخ.

(2) ترجمته في: (( معرفة القراء الكبار ) )للذهبي (2/ 745) ، و (( الدرر الكامنة ) )لابن حجر (3/ 309 - 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت