قال ابن كثير: (كان شيخًا حسنًا بهي المنظر سليم الصدر ممتعًا بحواسه وقواه، فإنه عاش مائة سنة محققًا، وزاد عليها، لأنه سمع البخاري من الزبيدي في سنة ثلاثين وستمائة، وأسمعه هو في سنة ثلاثين وسبعمائة في تاسع صفر بجامع دمشق) .
وقال الذهبي: (نزل الناس بموته درجة) .
ومن طريف ما يذكر عن الحجّار ما ذكره الحافظ ابن كثير في (( تفسيره ) ) (8/ 105) قال - بعد أن ذكر حديث المسلسل بقراءة سورة الصف: (وتسلسل لنا قراءتها إلى شيخنا أبي العباس الحجّار، ولم يقرأها، لأنه كان أميًّا، وضاق الوقت عن تلقينها إياه) .
وسبق ذكره في عبارة الصفدي وابن رجب ضمن شيوخ ابن عبد الهادي الذين سمع منهم.
10 -أبو الحجاج المزي (ت: 742) :
هو الحافظ الكبير أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي
الدمشقي، وهو من كبار علماء الحديث في زمانه، صاحب (( تهذيب الكمال ) )و (( تحفة الأشراف ) )وهما من أهم كتب الإسلام.
قال ابن عبد الهادي في (( طبقاته ) ) (4/ 275) - تحت ترجمة المزي: (شيخنا الإمام الحافظ الحجة الناقد الأوحد البارع، محدث الشام ... انتهت إليه الإمامة في علم الحديث مع الصدق والإتقان وحسن الخلق ... وصنف كتاب(( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ) )... ، وهو كتاب حافل، عديم النظير، وكتاب (( الأطراف ) ) (1) ، وأوضح في هذين الكتابين مشكلات لم يسبق إليها، وقد ملكت
(1) قال ماهر: المقصود (( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) ), سبق ذكره قبل قليل, وليس للمزّي غير هذين الكتابين لكنهما درة في التاج.