السعيد بن سناء الملك، فمن نظمه، في هذا الباب، قوله [من الوافر] :
أما والله لولا خوف سخطك ... لهان عليّ ما ألقى برهطك
ملكت الخافقين فتهت [1] عجبا ... وليس هما سوى قلبي وقرطك [2]
ومنه قوله أيضا [من الطويل] :
وفي الحيّ من صيّرتها نصب خاطري ... فما أذنت في نازل الشّوق بالرّفع
تتيه بفرع، منه أصل بليّتي ... ولم أر أصلا قطّ يعزى إلى الفرع [3]
ومنه قوله [من الخفيف] :
ليس إلّا دمعي الذي من رأى جف ... ني رآه كأنّ دمعي هدبي
أنجم الدّمع لا تغيب شروقا ... مع أنّي رأيتها في الغرب [4]
ومنه قوله [من الطويل] :
صفاتك في كلّ الوجود [5] صحيحة ... فلحظك يضني [6] وهو إن صحّفوا يصبي
حرست الحشا من ناظريك بصارم ... فكسرة ذاك الجفن من ذلك الضّرب [7]
وممّا سبق الناس إليه [8] ، في [9] هذا الباب، قوله [من الطويل] :
وفي القلب تصديع وفي الوصل جبره ... وفي الخدّ دينار وفي الجفن كسره [10]
فأخذها [11] الشيخ جمال الدين بن نباتة، فقال [من مجزوء الكامل] :
في خدّه وجفونه ... للحسن دينار وكسر [12]
وتلاعب [الناس بعد] [13] ابن [14] سناء الملك بهذا المعنى كثيرا، حتّى وصل إلى
(1) في ب: «وتهت» .
(2) البيتان في ديوانه 2/ 415وديوان الصبابة ص 90ونفحات الأزهار ص 194.
(3) في ب، د، و: «يعزى إلى فرع» . وفي ط: «يسعى إلى فرع. والبيتان في ديوانه 2/ 190وفيه: «إلى فرع» .
(4) البيتان في ديوانه 2/ 29.
(5) ب، د، ط، و: «الوجوه» .
(6) في ط، و: «نصبي» .
(7) «ومنه قوله: صفاتك الضّرب» سقطت من د. والبيتان في ديوانه 2/ 21.
(8) في ط: «إليه الناس» .
(9) في ب: «من» .
(10) البيت في ديوانه 2/ 165.
(11) في ب، د، ط، و: «أخذه» .
(12) البيت في ديوانه ص 248وفيه: «من خدّه» .
(13) من ب، د، ط، و.
(14) في و: «ابن» كتبت فوق «بعد» .