فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 595

فعن مسروق [1] قال: حدثنا عبد الله، ولو لم يحدثنا عبد الله من كان يحدثنا [2] ؟!.

وعن مسروق قال: سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء، فلولا عبد الله ما أخبرنا به أحد! قال: أرواح الشهداء عند الله في أجواف طير خضر في قناديل تحت العرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم ترجع إلى قناديلها، فيطلع إليها ربها فيقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: نريد أن نرجع إلى الدنيا فنقتل مرة أخرى [3] .

وعن إبراهيم النخعي قال: كان عبيدة السلماني يأتي عبد الله كل خميس فيسأله عن أشياء غاب عنها، فكان عامة ما يحفظ عن عبد الله مما يسأله عبيدة عنه [4] .

وعن شعبة قال: قلت لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص (عوف بن مالك) يحدثكم، قال: كان يسكبها علينا في المسجد، يقول: قال عبد الله، قال عبد الله [5] .

وعن الشعبي قال: تجالس شتير بن شكل، ومسروق، فقال شتير: إما أن تحدث ما سمعت من ابن مسعود فأصدقك، وإما أن أحدث فتصدقني؟ قال مسروق: لا، بل حدث فأصدقك، فقال: سمعت ابن مسعود يقول: إن أكبر آية في القرآن تفوضا {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} قال مسروق: صدقت [6] .

وجاء رجل إلى الشعبي يسأله عن شيء، فقال الشعبي: كان ابن مسعود يقول فيه

(1) مع أن مسروق من أكثر أصحاب عبد الله بن مسعود تنقلا في البلاد كما سبق بيانه، وينظر ص (474) .

(2) العلل لأحمد (2/ 450) 2999.

(3) تفسير الطبري (7/ 387) 8208، وأصل الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة (3/ 1502) 1887، والترمذي في سننه، كتاب التفسير، باب ومن سورة آل عمران (5/ 231) 3011.

(4) سنن الدارمي (1/ 137) .

(5) العلل لأحمد (3/ 344) 5076.

(6) تفسير الطبري (28/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت