إلى غير ذلك من الأسباب التي أدت إلى تساهل الحسن رحمه الله في جانب الرواية سندا ومتنا.
فعن يونس بن عبيد قال: قال الحسن احتسابا، وسكت محمد بن سيرين احتسابا [1] .
وعن قتادة، عن الحسن قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه [2] .
وقد أكثر من التحديث حرصا على البلاغ، حتى بلغ حدا كره ذلك منه بعض التابعين.
فعن الشعبي قال: لو لقيت هذا (يعني: الحسن) لنهيته عن قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبت ابن عمر ستة أشهر فلم أسمعه يقول: قال رسول الله: إلا في حديث واحد [3] .
3 -حرصه على الكتابة:
فقد كانت له كتب يراجعها، وكان يرى أن من أهم ما يحفظ العلم الكتاب.
فعن الأعمش عن الحسن قال: إن لنا كتبا نتعاهدها [4] .
(1) طبقات ابن سعد (7/ 162) ، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد (3/ 137) 4601.
(2) طبقات ابن سعد (7/ 158) .
(3) العلل ومعرفة الرجال لأحمد (3/ 367) 5614.
(4) العلم لأبي خثيمة (1/ 125) ، وتقييد العلم (101) ، والمحدث الفاصل (371) ، وجامع بيان العلم وفضله (1/ 124) .