فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 595

فإنها سريعة الدّثور، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة» [1] .

ونجد هذا أيضا في حديثه العابر، وخبره، فمن ذلك قوله: كان أول من عرف بالبصرة صعد المنبر، فقرأ البقرة، وآل عمران، ففسّرها حرفا، حرفا، وكان مثجّا يسيل غربا [2] .

ومنها قوله: جشأت الروم على عهد عمر رضي الله عنه [3] .

وأما ما ورد عنه من غريب الألفاظ في فتاويه فكثير، من ذلك: أنه سئل عن كسب التّيّاس، فقال الحسن: لا بأس به ما لم يبسر ولم يمصر [4] .

(1) غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 459) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 47) ، والمجموع المغيث (2/ 361) ، وكتاب القصاص والمذكرين (125) ، والنهاية في غريب الحديث (1/ 268) .

قال ابن الأثير: الطّلعة: التي تطلّع إلى هواها، وشهواتها، وينظر لسان العرب (8/ 260) ، وأخبار النحويين البصريين لأبي سعيد السيرافي (ص 90) ، وزاد أن عبد الله بن أبي إسحاق (أحد النحويين) أخرج ألواحه فكتبها، وقال: استفدناها منك يا أبا سعيد، وأورد الأثر الجاحظ في البيان (1/ 297) ، وزاد أن أبا عمرو بن العلاء حدث بهذا فتعجب، وينظر أمالي المرتضى (1/ 155) .

ولمزيد من الأمثلة الدالة على كثرة استعماله للغريب في الوعظ ينظر النهاية (1/ 92) ، (1/ 131) ، و (1/ 232) وغيرها.

(2) غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 104) ، والفائق (1/ 163) ، والنهاية (1/ 207) ، والبيان (231) ، قال الزمخشري: شبه فصاحته وغزارة منطقه بماء يثج ثجا، الغرب: ما سال بحدّة واتصال، بغير انقطاع اه، وأورد الأثر ابن الجوزي مختصرا (1/ 119) .

(3) النهاية (1/ 272) ، والمجموع المغيث (1/ 329) ، قال ابن الأثير: جشأت: أي نهضت، وأقبلت من بلادها، ولمزيد من الأمثلة الدالة على كثرة استعماله للغريب في الأخبار، ينظر:

الفائق (1/ 158) ، و (1/ 353) ، والنهاية (1/ 69) ، و (2/ 6) .

(4) الفائق (1/ 109) ، والنهاية (1/ 126) ، ولسان العرب (4/ 57) ، قال ابن الأثير: البسر:

ضرب الفحل الناقة قبل أن تطلب. يقول: لا تحمل على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحل، وقال الزمخشري، والمصر: أن يحلب بإصبعين، أراد ما لم يسترق اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت