الصفحة 82 من 251

وتستعمل عادة طرق وحشية في جمع الضرائب، كأن تحاط مساكن السود بالجنود في أوقات متأخرة من الليل، أو في الصباح الباكر، ثم تطلب ايصالات السداد، فإذا لم تحضر فورا ضربوا وركلوا، ثم قذفوا في عربات البوليس حيث يودعون السجون، ويسخرون في رصف الطرقات، وأداء الأعمال الأخرى. ويتضح أن كثيرا من جرائم الإفريقيين ترتكب نتيجة للبطالة التى تواجههم عقب خروجهم من السجن، وشدة الحاجة للمال اللازم لقضاء ضرورات الحياة، كما أن الجهل عامل آخر للجرائم، ولكن الحكومة لا تحاول بناء مدارس لتحارب الجهل، بدلا من بناء السجون لهؤلاء التعساء .. ! وينص القانون على ألا ينتقل الإفريقى من بلدة إلى أخرى لأى سبب من الأسباب دون تصريح خاص. ويحتم نظام التفرقة في جنوب إفريقيا: أن تحكم القلة من البيض الكثرة من السود. وقد أدى ازدياد مساحة الأراضى الزراعية إلى زيادة الحاجة للأيدى العاملة من الإفريقيين، وترتب على هذا حدوث صدام بين ملاك الأراضى من ناحية، وأصحاب المناجم من ناحية أخرى، إذ كلاهما يريد احتكار السود له، ونتيجة لذلك وضع نظام خاص لتوزيع العمال حسب الحاجة كما يقررها السادة، أما الزائدون فيردون للعمل من حيث أتوا!. لقد أدى التقدم الصناعى إلى القضاء على مجتمع"البانتو"القبلى، وفي خلال السنين العشر الأخيرة كثرت هجرة الإفريقيين إلى المدن حتى أصبح من يقطنها منهم يزيدون على مليونين، وهم يقومون بخدمة الأوروبيين نهارا، ثم يعودون للجهات المخصصة لهم في المساء، بوسائل النقل التى أعدت لهم وحدهم! فالقانون يحرم عليهم الوسائل الخاصة بالبيض. كذلك تخصص للسود والكلاب مصاعد في العمارات الكبيرة. ويحرم القانون السود من الجلوس على مقاعد البيض بجوار البحيرة، ومن يخالف القانون يجلد أو يزج في السجن. والأحياء الوطنية قذرة للغاية، والبيوت لا تتعدى أن تكون أكواخا من الطوب القديم، يعيش فيها الأصحاء من الصبية، يأكلون وينامون في نفس المكان مع المرضى بالسل. ص_076

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت