فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1141

والأثر في السيف الصقيل وحمل الصانع شعره على الإكراه في التعمل وتنقيح المبانى دون إصلاح المعانى يعفى آثار صنعته، ويطفىء أنوار صيغته، ويخرجه إلى فساد التعسف، وقبح التكلف؛ وإلقاء المطبوع بيده إلى قبول ما يبعثه هاجسه، وتنفثه وساوسه، من غير إعمال النظر، وتدقيق الفكر، يخرجه إلى حدّ المشتهر الرث، وحيّز الغث؛ وأحسن ما أجرى إليه، وأعوّل عليه، التوسط بين الحالين، والمنزلة بين المنزلتين، من الطبع والصنعة.

وقد قال أعرابى للحسن البصرى: علمنى دينا وسيطا، لا ساقطا سقوطا، ولا ذاهبا فروطا، قال الحسن: أحسنت، خير الأمور أوساطها. والبحترى عن هذا القوس ينزع، وإلى هذا النحو يرجع.

قد تم- بعون الله تعالى وتوفيقه- الجزء الثالث من كتاب «زهر الآداب، وثمر الألباب» لأبى إسحاق الحصرى، ويليه- إن شاء الله تعالى- الجزء الرابع مفتتحا بقول المؤلف «ومن الشعر الذى يجرى مع النفس قول ابن المعتز بمدح المكتفى» نسأله سبحانه أن يوفق إلى إكماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت