فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1141

ألا يا عباد الله هذا أخوكم ... قتيل، فهل فيكم له اليوم ثائر؟

خذوا بدمى، إن متّ، كلّ خريدة ... مريضة جفن العبن والطّرف ساحر

ثم قال: شأنك بها يابن الكرام فالطلاق له لازم إن لم يكن دم أبيك في نقابها. فأقبلت علىّ وقالت: أنت ابن جندب؟ فقلت: نعم. قالت: إن قتيلنا لا يودى، وأسيرنا لا يفدى، فاغتنم لنفسك، واحتسب أباك.

قال أبو عبيدة: قال رجل من فزارة لرجل من بنى عذرة: تعدّون موتكم من الحبّ مزية، وإنما ذاك من ضعف المنّة، وعجز الروية. فقال العذرى:

أما إنكم لو رأيتم المحاجر البلج «1» ، ترشق بالأعين الدّعج «2» ، فوقها الحواجب الزّج «3» ، [وتحتها المباسم الفلج] ، والشّفاه السّمر، تفترّ عن الثنايا الغرّ، كأنها برد الدّر، لجعلتموها اللات والعزّى، ورفضتم الإسلام وراء ظهوركم:

وقال أعرابى: دخلت بغداد فرأيت فيها عيونا دعجا، وحواجب زجّا، يسحبن الثياب، ويسلبن الألباب.

وذكر أعرابى نساء فقال: ظعائن في سوالفهن طول، غير قبيحا العطول «4» ، إذا مشين أسبلن الذيول، وإن ركبن أثقلن الحمول.

ووصف آخر نساء فقال: يتلثّمن على السبائك، ويتّشحن على النيازك «5» ، ويتّزرن على العواتك، ويرتفقن على الأرائك، ويتهادين على «6» الدّرانك، ابتسامهن وميض، عن ثغر كالإغريض، وهن إلى الصّبا صور، وعن الخناحور «7» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت